Mal
sorani
kurmanci

حسن: في سوريا ثلاث توجهات- فشلت اثنتان وانتصرت الثالثة التي نمثلها

2017-10-09 09:52:08
اكد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD شاهوز حسن أن ابواب روجافا  مفتوحة امام جنوب كردستان في كل المراحل التي تمر بها،مبدياً دعم حزبه لشعب جنوب كردستان بروح الاخوة و الوطنية، مشيراً الى جودة العلاقات بينهم ، فيما علق على الاوضاع السورية بالقول انها تشهد ثلاث توجهات اثنين منها يفتقرون لفرص النجاح بسبب عقليتهم المذهبية و العنصرية و ثالثة ناجحة متمثلة بنموذج الفيدرالية الديمقراطية.


روج نيوز- هوزان زبير

 

التقت وكالة روج نيوز بالرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي شاهوز حسن، وأجرت معه حواراً مطولاً حول الازمة السورية و دور حزبه في المنطقة و النهج الذي يتبعه الحزب، فيما كشف عن موقفه من المرحلة العصيبة التي تمر بها جنوب كردستان مبدياً استعداه دائماً و ابداً لتقديم الدعم لابناء كردستان بجميع اجزائها، مؤكداً على ضرورة توحيد الصف الوطني بوجه المخططات و الاتفاقات التي يعقدها اعداء ارادة الشعب الكردستاني.

 

نص الحوار :

 

- عقدتم مؤخراً مؤتمركم السابع وأصبحتم الرئيس المشترك للحزب، ما هو مشروعكم كحزب وأهم ما على جدول أعمالكم للفترة المقبلة؟

حزبنا حزب الاتحاد الديمقراطي منذ تأسيسه وحتى اليوم دائماً وضع في مقدمة جدول أعماله حل القضية الكردية في سوريا، والتي نعتبرها بوابة دمقرطة سوريا، وعلى هذا الأساس يناضل حزبنا ويمارس عمله السياسي، فمنذ تأسيس الحزب تعرض رفاقنا لصعوبات جمة، وقدمنا الكثير من الشهداء، وزُج الكثير من رفاقنا في السجون السورية؛ وفي تلك المرحلة النضالية وبرغم الظروف العصيبة آنذاك كنا نؤمن بضرورة حل القضية الكردية في سوريا وتحقيق نظام ديمقراطي فيدرالي، ونؤكد أنه من دون حل القضية الكردية لا يمكن حل أي قضية أخرى، ولا يمكن إحداث تحول ديمقراطي أو ترسيخ نظام جمهوري يحقق تطلعات الشعب، فعلى سبيل المثال وجدنا مَن كان يتحدث عن الانتخابات والديمقراطية ومن جهة كان يمنع عن الشعب لغته الأم وأبقاه بلا هوية.

في خضم نضال الحزب كنا ومازلنا على خط استراتجية حل القضية الكردية وتحقيق نظام ديمقراطي، فاخترنا الخط الثالث في ظل الأزمة السورية، وعلى هذا الأساس صعدنا نضالنا في إطار ثورة روج آفا.

 

أما على الصعيد العملي قمنا بنضال مهم، وعملنا مع التنظيمات والأطراف الأخرى في الوطن على تأسيس نظام ديمقراطي على أساس المجالس والكومينات، البداية كانت صعبة وكنا وحيدين، لكن فيما بعد حققنا مكتسبات كبيرة على أساس التعايش المشترك وخاصة بعد بناء الإدارة الذاتية الديمقراطية، ولم تعد مشاريعنا وأطروحاتنا برامج نظرية بل طبقت على الصعيد العملي، وتم ذلك بمشاركة أطراف كردية أخرى وممثلي المكونات المتعايشة. ونحن اليوم في مرحلة إجراء الانتخابات ما يثبت أن هذا النظام أصبح مطبقاً سياسياً وادارياً على أرض الواقع وأحرز نجاحاً بمشاركة الجميع، وهذا ما يجب أن نستمر به في المستقبل ليكون نموذجاً لبناء سوريا الفيدرالية الديمقرطية وهذا ما نريد أن نحققه ونناضل لأجله، وهذا كان شعار مؤتمرنا، فكما قمنا بتأسيس نظام فيدرالي ديمقراطي في روج آفا وشمال سوريا نعتقد أيضاً أن بالإمكان تطبيق هذا المشروع الناجح في سوريا وخلال الفترة المقبلة ستكون هناك خطوات هامة في هذا الإطار.

 

 

- تريدون تطبيق هذا النموذج في سوريا عامة وتريدونها سوريا فيدرالية، من جانب آخر ظهرت تصريحات من النظام السوري تحديداً من وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي ابدى استعداد النظام الحوار والنقاش على مسألة الإدارة الذاتية، كيف تقرأ هذه التصريحات، وهل تعتقد أنها محصورة في الصعيد الإعلامي فقط، أم ماذا؟ وإذا كان النظام ينوي بالفعل تنفيذ تصريحاته عملياً هل أنتم مستعدون للحوار؟

أولاً نحن مقتنعون أن الأصح هو حل كل القضايا بالحوار، لكن بحسب تجربتنا مع النظام نرى أنه لا يخطو خطوات جادة وسريعة في هذا المضمار، لكننا نتمنى ألا تبقى هذه التصريحات في الإطار النظري وألا يكون هدفها المماطلة كون النظام السوري يتسم بمثل هذه الأطباع، ورغم أن التجارب السابقة لا توحي بأمل إلا أننا نتمنى مثول النظام أمام سبل الحل التي نؤمن بها، إذ لا توجد سبل لحلول أخرى. ثانياً القضية الكردية قضية أساسية وبدون حلها والاعتراف بحق تقرير مصير الشعب الكردي في سوريا وخاصة من جانب نظام في دمشق لا يمكن حل جميع القضايا العالقة في سوريا، فالأزمة السورية تعمقت بسبب العقلية القومية العنصرية والمذهبية لدى جميع أطراف الأزمة، ومن الممكن تجاوز كل هذه العقليات بدون خوف أوحسابات خاطئة والتوجه إلى الحل فهناك الكثير من الفرص. إلى متى ستستمر هذه الحرب؟! لا بد من إعادة الحسابات، فلا يمكن عودة النظام كما كان بعد كل هذا الدمار وإراقة الدماء ، لا الشعب الكردي ولا المكونات الاخرى يقبلون بذلك، ويجب أن يدرك النظام السوري أنه لا يمكنه قيادة السلطة والحزب الواحد كما كان ذي قبل، ما طبقناه على أرض الواقع ولازلنا نواصل ترسيخه (الفيدرالية الديمقراطية) نموذج حل، فإذا كان النظام جاهزاً للحوار نحن كنا ومازلنا مستعدين بعيداً عن العقلية العنصرية الضيقة وبعيداً عن الحرب لحل القضايا، هناك فرض كبيرة للحوار، وأعتقد أن وجود مؤثرات خارجية كروسيا وأمريكا، لكن مع ذلك الأصح أن نتحاور داخلياً ونحل قضايانا.

 

 

- هناك مؤثرات دولية على الأزمة السورية وبما أن الروس يدعمون النظام، كيف بإمكانكم وضع الكرة عبر روسيا في ملعب النظام كي يبدأ هذا الأخير بخطوات عملية نحو الحوار؟

روسيا وبالشكل الذي دخلت فيه إلى سوريا زاد تأثيرها على النظام السوري حتى أكبر من التأثير الإيراني وجهات أخرى، وبات التأثير الروسي في سوريا أكبر من الأعوام الاخيرة السابقة كونها دخلت على الصعيد العسكري إلى جانب السياسي أيضاً. وكان لروسيا تأثير مع  للوصول الى اتفاقات مع اميركيا تركيا وإيران لوقف النزاع في بعض المناطق، ونحن نثق أنه إذا أرادت روسيا الخطو فعلياً وتحمل المسؤولية سيكون لها دور فعال بهذا الصدد، لكنها إذا تناولت القضية بحسابات خاطئة سوف لن يكون لها خطوات جادة، لأن الأزمة السورية والقضية الكردية خصوصاً ليست بقضية بسيطة مؤقتة، بل هي قضايا عميقة ولازالت معلقة من زمن طويل، فالثقل الروسي يمكن أن يكون له دور جيد وهذا ما نتمناه من الجانب الروسي، لروسيا مواقف جيدة حيال القضية الكردية وشمال سوريا ولها علاقات جيدة، ونتمنى أن يتم تطوير هذه العلاقات ليترشح منها حل سياسي إيجابي للشعب السوري.

 

 

- بتّم معروفون كحزب الاتحاد الديمقراطي و التنظيمات الشريكة معكم في شمال سوريا بأنكم أصحاب مشروع وتعتبرونه نموذج حل، فما هي الأطراف السورية التي تتأملون منها الدخول في هذا النموذج لتكون أطراف الحل، وهل بإمكانك تسمية الجهات التي تعتبر أطراف الصراع والحرب والدول الداعمة لها؟

بات معروفاً الأطراف الفاعلة في سوريا، ربما في الماضي في أعوام 2011 و 2012 كانت الكثير من الأطراف تعمل بشكل متخفي، لكن اليوم بات معروفاً أن لتركيا دور في الأزمة السورية وكذلك ايران، ربما إيران تقوم بالتدخل على شكل مجموعات مختلفة، بينما تركيا تتدخل بجيشها وتدعم جهات معينة وبشكل علني، نستطيع القول أن هناك 3 توجهات بِشأن الأزمة السورية وهي: أولا – توجه النظام السوري وفي نيته العودة إلى ماكان عليه قبل الأزمة وهذا التوجه يلاقي دعماً من الحلف الشيعي من حزب الله وايران وأصبح على شكل توجه طائفي، ولم يبق لتوجه النظام فرص النجاح ولا يمكن أن يعود كما كان، وعليه تقبل ذلك.

ثانياً - في مطلع الأزمة دول كتركيا وقطر والسعودية كانت داعمة لمجموعات تطورت بمفهوم راديكالي متشدد وعاشت مراحل عدة، حتى ظهرت داعش والنصرة وأحرار الشام، هذا التوجه أيضاً تعرض للشرخ، يعني نستطيع القول أن الجبهة السنية انقسمت لقمسين رغم أن المنطق المذهبي السني يطغو على الطرفين، بعدما تبين أن تركيا وقطر أخذتا شكلاً يختلف عن السعودية ومصر والاردن نوعاً ما، فهذا التوجه أيضاً يفتقر لفرص الانتصار، حتى أن تلك المجموعات لم يعد بإمكانها فعل أي شيء على أرض الواقع، لذا نرى أن تركيا وصل بها الأمر للتدخل بقوتها، وهدفها طبعاً الوقوف بوجه الكرد ومشروع الفيدرالية الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية، ونسمع منها تكراراً تهديدات على كوباني وعفرين ومناطق أخرى، هذه الجبهة التي تقودها تركيا تعمل لأجل تعميق الأزمة بشكل أكبر، لأن ذروة هذه المجاميع كانت داعش وجبهة النصرة وهما باتتا اليوم قيد التبدد والاندثار، ولم يعد بإمكانهما تلقي الدعم وخاصة من تركيا، لذلك لا تملك فرصة النجاح أيضاً، ربما بإمكانهم عرقلة الخطوات، لكننا نعتقد أننا تجاوزنا الأصعب، ووصلنا لمستوى أننا استطعنا دحر داعش بقوة.

أما التوجه الثالث فنحن مَن نمثله حيث نستطيع القول أننا لسنا طرف في الحرب المذهبية والطائفية والقومية ، لأن الأزمة أساساً أتت بفعل هذه العقليات، لذا علينا تجاوز هذه المفاهيم من خلال بناء نظام ديمقراطي حر وحياة مشتركة، ولنا في الشمال السوري تجربة واضحة على الصعيدين المؤسساتي وتمثيل المكونات جميعها، كما وجرت انتخابات حققت نجاحاً كبيراً ورقماً صعباً رغم ظروف الأزمة والحرب الدائرة واللجوء، من جهة حققت تجربتنا انتصاراً على الصعيد العسكري ضد الارهاب وانتصرنا على الصعيد السياسي على عقلية النظام ومفهومه الطائفي والقومي. لذا إذا كان هناك أمل فنحن من نعقده لأننا نبحث عن الحياة المشتركة والديمقراطية والحرية والسلام ونطبقها على أرض الواقع، فقد امتزجت دماء العديد من المكونات كرداً وعرباً وسرياناً وغيرها، على جبهة واحدة ضد الإرهاب، وتم بناء مجلس سوريا الديمقراطية الذي يضم ممثلين عن مناطق متعددة من سوريا ونحن متفقون في القضية الديمقراطية وواثقون من أن المشروع الفيدرالي الديمقراطي سيترسخ، كل ما تم فعله أدهش دول العالم، فبالإرادة يمكن الانتصار.

 

 

-اذاً تفندون تلك التصريحات التي تقول أنكم كحزب الاتحاد الديمقراطي تريدون تقسيم سوريا؟

طبعاً لا نرى أنفسنا ممثلين وحيدين عن الكرد في سوريا، لكننا نحمل واجب ومسؤولية لحل القضية الكردية. رداً على ذلك اقول : إذا كنا ندعو لمشروع فيدرالي ديمقراطي كيف من الممكن أن نطالب بالتقسيم؟، إذا كنا نريد التقسيم سنقولها بصراحة. ونؤكد أن نجاح المشروع الفيدرالي الديمقراطي هو الذي يحافظ على وحدة سوريا لأننا وكما نرى أن سوريا بالفعل مقسمة على أرض الواقع، حيث أن إيران تتحكم بقسم وآخر احتلته تركيا ومناطق للروس وأخرى للأمريكيين، وكي ننهي هذا التقسيم يجب البحث عن حل على أساس الفيدرالية الديمقراطية، ليس الآن فحسب، فسابقاً أيضاً كانت هناك جهات تتحدثت عن التقسيم وأكدنا لها أنه إذا لم يتم حل القضية الكردية ليس بالإمكان ايجاد حلول لكل القضايا، واذا فكرنا من منطلق كردي نرى أن هناك كرد في جميع مناطق سوريا، لذلك نريد أن نجعل هذا الوجود ضمانة لإحلال الحياة المشتركة. وفي شمال سوريا حيث المكان الذي نرى فيه أنفسنا قوة منتصرة ونعلم أنها ذات غالبية كردية ويوجد فيها مكونات أخرى ونقوم فيها بترسيخ مفهوم الحياة المشتركة، فإذا كنا نستطيع تطبيق هذا المفهوم في شمال سوريا، فلما لا يمكن تطبيقه في المناطق الأخرى من سوريا كحلب ودمشق ودرعا و.. الخ، تشارك فيه جميع المكونات وتعبر عن نفسها بحرية والدخول في النظام الفيدرالي.

 

 

 

- في جنوب كردستان (إقليم كردستان- العراق) وكما نعلم أنه شهد استفتاء الاستقلال، وعلى خلفية ذلك يواجه تهديدات دول الجوار وخاصة تركيا والتي تقول أنها ستغلق حدودها وتحاصرها وإلى ما هنالك، هل أنتم مستعدون لدعم جنوب كردستان؟ وما مقترحاتكم لأجل أخوتكم في المنطقة لمواجهة هذه التهديدات؟

نحن نحترم إرادة الشعوب في أي مكان وخاصة في جنوب كردستان، إذا أفاد الشعب بإرادته وطالب باستقلاليته نحن نبدي فائق احترامنا لهذه الإرادة، لأن كل ما يهمنا هو إرادة الشعب في تقرير مصيره وعلى الجميع احترام ذلك، نحن نريد دائماً استمرار الحوار والعلاقات الأخوية على مبدأ الوحدة الوطنية وتوطيدها مع جنوب كردستان، وكانت هناك خطوات عملية في هذا الإطار لأنه في الحقيقة أخوتنا في جنوب كردستان قدموا دعمهم لنا، رغم بعض الصعوبات التي كانت تفرضها بعض الأطراف طبعاً وهنا لا أقصد الشعب، اليوم إذا كانت جنوب كردستان تعاني من الصعوبات وضيق الأوضاع فكما سبق وقدمنا كل الدعم لجنوب كردستان وظهر ذلك في شنكال نموذجاً، نحن نؤكد مواصلة دعمنا في أي مكان بجنوب كردستان وسنكون إلى جانب شعبنا، وهذا ما حصل في كوباني أيضاً فأبناء الأجزاء الكردستانية جاؤوا وضحوا بأنفسهم وسكبوا دمائهم في كوباني، إذاً هناك وحدة وطنية على أرض الواقع، يبقى على الصعيد السياسي الذي يفرض علينا تبني قيم هذا النضال وتجاوز الخلافات وهذا الأصح فعله في جميع الأجزاء الكردستانية، ففي هذه المرحلة الكرد بأمس الحاجة للوحدة الوطنية من أي وقت مضى، وإذا كانت الدول التي تعادي إرادة الشعب الكردي تجتمع وتتفق وتخطط بشكل مشترك وتهدد وتهاجم الشعب الكردي، لماذا لا نستطيع نحن الكرد أن نتفق على مقاومة مشتركة والحفاظ على مكتسبات شعبنا وإرادته؟ يجب أن نزيل كل العراقيل التي تقف أمام وحدتنا الوطنية، نحن من جهتنا أبوابنا في روج آفا مفتوحة أمام جنوب كردستان فيما يخص جميع أوضاعها، وهذا ما تم إثباته، ونؤكد أنه كلما كنا متحدين سوف نستطيع إفشال كل الهجمات والتهديدات، فالكرد اليوم باتوا واقع حقيقي وعلى الجميع تقبله.

 

 

- هل تستطيع القول أن جنوب كردستان هي أكثر جهة مستفيدة من الوحدة الوطنية في هذه المرحلة؟

لا ؛ ليس جنوب كردستان فحسب بل جميع أجزاء كردستان، فنحن كروج آفا واجهنا السياسة الفاشية للدولة التركية التي تشن أشرس الهجمات عنصريةً ووحشيةً في شمال كردستان ولا تكتفي الدولة التركية بهذا فحسب بل وتعلن مراراً وتكراراً أنها ستقف أمام كل كردي يطالب بحقه، وتؤكد ذلك جهاراً موجهة التهديد بالهجوم على روج آفا ومؤخراً حصل هذا في عفرين، وكذلك تقول أنها ستغلق كل الأبواب بوجه جنوب كردستان وستهاجمها ،كما وتوجه إليها الكثير من التهديدات، فإذا كانت هذه الهجمات والتي مصدرها جبهة واحدة ضد الكرد بقيادة العقلية الفاشية في تركيا أليس من حقنا أن نتوحد قولاً وفعلاً أمام هذه الهجمات الكبيرة ونبدي بوجهها مقاومة كبيرة على الصعيدين العسكري والسياسي، نحن نتمنى أن نحل الكثير من القضايا بالحوار بعيداً عن الحرب، لكن إذا حصل وتعرضنا لأي هجوم علينا أن نكون مستعدون له.

ونثق أن الهجمات التي تشنها الدولة التركية في غرب وجنوب وشمال كردستان حتى تم إفشالها بقوة، ويجب إفشالها من اليوم فصاعداً أيضاً وسيكون بإمكاننا ذلك من خلال ترسيخ وحدتنا، طبعاً عندما نتكلم عن الدولة التركية هذا لأنها هي التي تقود جبهة الهجمات مع الأطراف الأخرى المعادية للكرد، للأسف وقد قلنا سابقاً أن بعض الأطراف كانت ترى الدولة التركية دولة صديقة رغم أن المرحلة أثبتت عكس ذلك، نتمنى من تلك الأطراف أنها تكون قد أدركت هذه الحقيقة، ومنه علينا كالشعب الكردي مواصلة نضال مشترك وأن نعزز الوحدة الوطنية لمواجهة كل التهديدات التي تواجهنا.

 

 

- رحل مام جلال في مرحلة حساسة يمر فيها جنوب كردستان بجانب بعض الخلافات، كيف تقيمون دور الراحل على الصعيد الكردستاني، وما هي مقترحاتكم لجنوب كردستان بشكل عام والاتحاد الوطني بشكل خاص لتجاوز هذه المرحلة؟

رحيل السيد جلال الطالباني ترك فراغاً كبيراً، كان قائداً كردياً، كونه شخصية له تاريخ طويل من النضال وله علاقات وثيقة مع الأجزاء الكردستانية، ومع روج آفا خاصة، أراد دائماً أن يكون له دور في حل القضية الكردية في الأجزاء الكردستانية الأخرى بالحوار، وكان له سعي ملموس في عام 1993 لإحلال السلام بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية، واستمرت أدواره من أجل حل القضايا بعد أن أصبح رئيساً للعراق أيضاً على مستوى أوسع، لذا رحيله خسارة لنا، إلى ذلك فعلاقاتنا مع أخوتنا في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومع جنوب كردستان عامة في مستوى عالٍ، وقدموا لنا دعماً جيداً ولهم مواقف ثمينة حيال ثورة روج آفا ولازالوا يبدون استعدادهم للمزيد من الدعم وهذا محل احترام وتقدير، بشكل عام لا نريد التدخل في تفاصل جنوب كردستان الداخلية لكننا نتمنى في هذا المرحلة العصيبة أن يكون هناك تقارب بين أطرافها السياسية، فقد شهدت الايام القليلة الماضية اثناء مراسم دفن مام جلال ، تجمعاً لكل الأجزاء الكردستانية، ووقفت اطرافها على مسافة قريبة في تلك المناسبة، نتمنى أن يكون هذا مطلع لخطوات إيجابية كبيرة وعاملاً مساهماً في وحدة الصف الكردي، فالمرحلة مناسبة للحفاظ على ميراث مام جلال، ونحن واثقون أن الأخوة في الاتحاد الوطني يشعرون بهذه المرحلة، وسيحملون مسؤوليتهم التاريخية بالسير على درب مام جلال وأن يبقوا ذو دور وتأثير كبيرين.

 

 

- الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD شاهوز حسن، شكراَ لكم، هل من كلمة أخيرة؟

أشكرهم، كل ما أتمناه هو أن يعرف شعبنا في جميع أجزاء كردستان قيمة المرحلة الحساسة التي نعيشها، لنعمل فيها على توحيد الصف الكردي، فهذه المرحلة هي مرحلة الحرية والارتقاء بالدور الكردي في المنطقة إلى مستوى عال، فقد حملنا راية النضال في المنطقة، وانتصار هذا النضال يحقق الحرية للشعب الكردي، وبحرية الشعب الكردي ستتفكك الكثير من العقد، فالشعب الكردي أصبح قدوة بخوض نضال كبير ونتمنى ومع الشعوب الأخرى المتعايشة في المنطقة مواصلة العمل لتحقيق حياة مشتركة على مبدأ تقبل بعضنا للآخر والابتعاد عن المفاهيم العنصرية والمذهبية واَلة الحرب والقتل والصراع.

 

 

*ه- ز*

 

  

 

مقالات ذات صلة


-
RojNews
اتصل بنا


Korek       : +964 7508749379

Asia          : +964 7718835920

Normal     :   +964 533361295

Email  : rojnews.ar@gmail.com
© Copyright 2015 RojNews. Hemû mafên portala ROJNEWS Ajansa Nûçeyan a Roj hatine parastin